يُعتبر كازينو ستيك من أبرز منصات المقامرة الإلكترونية التي اكتسبت شهرة عالمية واسعة بفضل اعتماده على العملات الرقمية وتقديمه لألعاب متنوعة تشمل الكازينو المباشر والرهانات الرياضية. غير أنّ الوضع القانوني لهذه المنصة في الهند معقد للغاية بسبب التشريعات المحلية الصارمة التي تحكم أنشطة المقامرة عبر الإنترنت. فالهند لا تملك قانوناً اتحادياً موحداً ينظم المقامرة الرقمية، بل تعتمد على القوانين المحلية لكل ولاية، ما يؤدي إلى تضارب في المواقف القانونية بين الولايات المختلفة.
تُصنف العديد من الولايات الهندية المقامرة عبر الإنترنت، بما فيها كازينو ستيك، ضمن الأنشطة المحظورة، حيث تفرض عقوبات على مزودي الخدمات وكذلك على المستخدمين الذين يشاركون في هذه الأنشطة. يعود ذلك إلى المخاوف المرتبطة بانتشار الإدمان على القمار، وغسل الأموال، وفقدان السيطرة الحكومية على التدفقات المالية الرقمية العابرة للحدود. كما أنّ استخدام العملات المشفّرة يزيد من تعقيد الموقف، إذ ترى السلطات أنّه وسيلة لإخفاء هوية اللاعبين وصعوبة تتبع الأموال.
بالرغم من الحظر في عدد من الولايات، يلجأ بعض اللاعبين الهنود إلى استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) للتغلب على القيود التقنية والدخول إلى المنصة، وهو أمر يعرضهم لمخاطر قانونية حقيقية قد تصل إلى الملاحقة القضائية أو فرض الغرامات. في المقابل، هناك ولايات أخرى تتسامح نسبياً مع بعض أنشطة المقامرة عبر الإنترنت، مما يخلق فراغاً تنظيمياً يثير الجدل ويزيد من صعوبة توحيد الموقف القانوني تجاه المنصات العالمية مثل ستيك.
إنّ النقاش حول حظر كازينو ستيك في الهند يعكس التوتر القائم بين الرغبة في حماية المجتمع من آثار المقامرة وبين إغراء العوائد الاقتصادية الضخمة التي يمكن أن توفرها هذه الصناعة الرقمية، لكن النتيجة الراهنة تؤكد أنّ غالبية السلطات تميل إلى الحظر الصارم باعتباره الخيار الأكثر أماناً.
